الشوكاني

19

نيل الأوطار

وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة سجدة سوى المكتوبة بني له بيت في الجنة رواه الجماعة إلا البخاري . ولفظ الترمذي : من صلى في يوم وليلة اثنتي عشرة ركعة بني له بيت في الجنة ، أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل صلاة الفجر وللنسائي حديث أم حبيبة كالترمذي لكن قال : وركعتين قبل العصر ولم يذكر ركعتين بعد العشاء . الحديث ، قال الترمذي بعد أن ساقه بهذا التفسير : حسن صحيح ، وقد فسره أيضا ابن حبان ، وقد ساقه بهذا التفسير الترمذي والنسائي وابن ماجة من حديث عائشة . وفي الباب عن أبي هريرة عند النسائي وابن ماجة بلفظ : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتا في الجنة ركعتين قبل الفجر ، وركعتين قبل الظهر ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين أظنه قال قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب أظنه قال وركعتين بعد العشاء الآخرة . وفي إسناده محمد بن سليمان الأصبهاني وهو ضعيف . وعن أبي موسى عند أحمد والبزار والطبراني في الأوسط بنحو حديث أم حبيبة بدون التفسير . ( وأحاديث الباب ) تدل على تأكيد صلاة هذه الاثنتي عشرة ركعة ، وهي من السنن التابعة للفرائض . وقد اختلف في حديث أم حبيبة كما ذكر المصنف ، فالترمذي أثبت ركعتين بعد العشاء ، ولم يثبت ركعتين قبل العصر ، والنسائي عكس ذلك ، وحديث عائشة فيه إثبات الركعتين بعد العشاء دون الركعتين قبل العصر . وحديث أبي هريرة فيه إثبات ركعتين قبل العصر وركعتين بعد العشاء ، ولكنه لم يثبت قبل الظهر إلا ركعتين ، والمتعين المصير إلى مشروعية جميع ما اشتملت عليه هذه الأحاديث وهو وإن كان أربع عشرة ركعة . ( والأحاديث ) مصرحة بأن الثواب يحصل باثنتي عشرة ركعة ، لكنه لا يعلم الاتيان بالعدد الذي نص عليه صلى الله عليه وآله وسلم في الأوقات التي جاء التفسير بها إلا بفعل أربع عشرة ركعة لما ذكرنا من الاختلاف . باب فضل الأربع قبل الظهر وبعدها وقبل العصر وبعد العشاء عن أم حبيبة قالت : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من